المحقق البحراني

225

الحدائق الناضرة

من فاعل " أحج " فيكون وصفا لو وإنما يصدق حقيقة بتلبسه به . أقول : ما ذكره جيد لو لم يرد في الأخبار التعبير عن نذر المشي إلا بهذا اللفظ مع أنه ليس كذلك ، وهذه العبارة إنما وقعت في كلام الأصحاب وقليل من الأخبار . والمفهوم من الأخبار الكثيرة أن المشي المنذور إنما هو من البلد إلى البيت فمن ذلك صحيحة أبي عبيدة المتقدمة وقول السائل فيها : " سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى مكة حافيا . . . إلى آخر الخبر " . ومنها - صحيحة رفاعة ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله ( تعالى ) حافيا ؟ قال : فليمش فإذا تعب فليركب " . وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 2 ) قال : " سألته عن رجل جعل لله عليه مشيا إلى بيت الله فلم يستطع ؟ قال : يحج راكبا " . إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة المشتملة على هذه العبارة ، وهي أن

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 403 والفروع ج 2 ص 373 ، وفي الوسائل الباب 34 من وجوب الحج وشرائطه رقم ( 1 ) عن الأول ، والباب 8 من كتاب النذر والعهد عن الثاني ، إلا أن الوارد فيه عن رفاعة وحفص . واللفظ في المتن يوافق لفظ الفروع . ( 2 ) الوسائل الباب 8 من كتاب النذر والعهد ، مضمرا كما في فروع الكافي ج 2 ص 373 ، إلا أنه في التهذيب ج 8 ص 304 : " عن الكليني عن أحدهما ع " كما في المتن ، وكذا في الوافي باب ( سائر النذور من أبواب النذور والايمان ) من الجزء السابع . ولفظ " لله " ليس في الوسائل ولا في الفروع ولا في التهذيب . نعم في الإستبصار ج 4 ص 50 موجود .